أحمد بن علي السبكي

270

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

أفضلهما : أن يستثنى من صفة ذمّ منفية عن الشئ صفة مدح بتقدير دخولها فيها ؛ كقوله [ من الطويل ] : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب « 1 » أي : إن كان فلول السيف عيبا ، فأثبت شيئا منه على تقدير كونه منه ، وهو محال ، فهو في المعنى تعليق بالمحال ، فالتأكيد فيه من جهة أنه كدعوى الشئ ببيّنة ، وأنّ الأصل في الاستثناء هو الاتصال ؛ فذكر أداته قبل ذكر ما بعدها يوهم إخراج شئ مما قبلها ، فإذا وليها صفة مدح ، جاء التأكيد .

--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه ص 44 ، والإشارات ص 111 ، والتبيان للطيبي ، والمصباح ص 239 . ( 2 ) البيت من الطويل وهو بلا نسبة في عقود الجمان ص 108 .